والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون ) هذا مضمون
ما روي في هذه المسألة عن أئمة أهل البيت ، وفيه من الفوائد
ما لا يجحده جاحد ، وحسبك أن يوجد روح النهضة في الرعايا
إلى موازرة العدل ومقاومة الجور ، لكن موسى جار الله
ينكر على أئمة أهل البيت هذه التعاليم ويعدها من السنن السيئة .
قال : يقول الباقر : إن الله قال : لأعذبن كل رعية في الإسلام
دانت بولاية إمام جائر ، وإن كانت الرعية في أعمالها برة
تقية ( 1 ) ولأعفون عن كل رعية في الإسلام دانت بولاية إمام
هامش
1 - الرعية إذا تدينت بولاية إمام جائر يحكم بغير ما أنزل
الله فتتعبد بحكمه لا ينفعها عملها إذ تكون ممن عناهم الله تعالى
بقوله " وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا "
وقد أجمعت الأمة على اشتراط الإيمان في قبول الأعمال - إنما
يتقبل الله من المتقين - بل أجمعت على اشتراطه في صحة
العمل كما يدل عليه قوله تعالى في سورة الإسراء ( ومن
أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان
سعيهم مشكورا ) .