أما قوله : بأن العباس كان غنيا ، وكان اعقل وأرفع من أن
يرد عرض النبي بخلا أو غفلة عن عظيم الشرف ، إلى آخر
ما قاله عن أبي الفضل فصحيح ، وحاشاه من أن يرده إلا ليري الناس
اعترافه - على جلالة قدره وعظم شأنه - بحق علي وتقديمه
إياه - مع كونه صنو أبيه وبقية أهله - على نفسه ، وبهذا ارتفع
قدر أبي الفضل عند الله ورسوله ، وعظمت منزلته في نفوس
أولي الألباب ، ورحم الله من عرف حده فوقف عنده .
وأما ما نقله هذا المرجف عن كتب الشيعة في شأن أم العباس
فشئ لا نعلمه وكتب الشيعة الإمامية تنزه العباس وأمه ،
وتقدس أباه شيبة الحمد عن كل وصمة ، فإنهم عليهم السلام لم
تنجسهم الجاهلية بأنجاسها ، ولم تلبسهم من مدلهمات ثيابها ،
وأبو الفضل العباس كان من أفضل الناس عليه السلام .
" المسألة الخامسة عشرة "
فلسفة أشترعها دستورا مكرما ! لتوحيد كلمة الإسلام اليوم .
قال : كل يعلم وكلنا نعلم أن البيوت الأموية والهاشمية
والعباسية كانت بينها تراث وثارات وعداوات قديمة وحديثة
أجوبة مسائل جار الله — صفحة 139
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص١٣٩