وإلى الناس عامة ، فأيكم يبايعني على أن يكون أخي ، وصاحبي
ووارثي ، فلم يقم إليه أحد ، فقمت إليه وكنت من أصغر
القوم ، فقال لي : أجلس ، ثم قال ثلاث مرات ، كل ذلك
أقوم إليه ، فيقول لي : أجلس ، حتى كان في الثالثة ضرب
بيده على يدي ، فلذلك ورثت ابن عمي دون عمي . وهذا
الحديث مستفيض في كتب أهل السنة ، وفيه من عرض النبي
إرثه على أسرته ما أنكره هذا الرجل على كتب الشيعة كما
لا يخفى . وسئل قثم بن العباس - فيما أخرجه الحاكم وصححه
في مستدركه ( 1 ) وأورده الذهبي في تلخيصه جاز ما بصحته -
فقيل له : كيف ورث علي رسول الله دونكم ؟ فقال : لأنه
كان أولنا به لحوقا ، وأشدنا به لزوقا .
قلت : لا يخفى إن تساؤل الناس عن السبب في حصر هذا
التراث بعلي دون غيره ، دليل على علمهم بهذه التخصة ، وإنها
كانت عندهم من المسلمات ، وإنما كانوا يتساءلون عن أسبابها ،
هامش
( 1 ) ص 125 من جزئه الثالث وأخرجه ابن أبي شيبة في
مسنده وهو الحديث 6084 في ص 400 من الجزء 6 من كنز
العمال .