حتى سألوا عليا تارة ، وقثما أخرى ، فأجابهم بما سمعت مما تصل
إليه مدارك أولئك السائلين ، وإلا فالجواب الحقيقي : إن
الله عز وجل اطلع إلى أهل الأرض فاختار منهم محمدا فجعله
نبيا ، ثم اطلع ثانية فاختار عليا فأوحى إلى نبيه أن يتخذه
وارثا ووصيا ، كما دلت عليه السنن الصحيحة ( 1 ) قال الحاكم ( 2 )
بعد أن أخرج عن قثم ما سمعت : حدثني قاضي القضاة أبو الحسن
محمد بن صالح الهاشمي ، قال : سمعت أبا عمر القاضي يقول : سمعت
إسماعيل بن إسحاق القاضي ، وقد ذكر له قول قثم هذا
فقال : إنما يرث الوارث بالنسب أو بالولاء ، ولا خلاف بين
أهل العلماء في أن ابن العم لا يرث مع العم ، فقد ظهر بهذا
الإجماع أن عليا ورث العلم من النبي دونهم . هذا كلامه بعين
لفظه ، فليراجعه موسى جار الله ليعرف خطأه إذ قال : لم
أره في كتب الأحاديث غير كتب الشيعة ، وحسبه حديث
الدار يوم الإنذار ( 2 )
هامش
( 1 ) والتفصيل في المراجعة 68 من مراجعاتنا وما علقناه
عليها .
( 2 ) في ص 125 من الجزء 3 من المستدرك .
( 3 ) وقد أوردناه في المراجعة 20 من مراجعاتنا فليقف
عليه وعلى ما علقناه ثمة كل بحاثة مدقق .