133 - دعا النبي صلى الله عليه وآله عمه العباس وعليا قبيل وفاته فقال
لعمه العباس : تأخذ تراث محمد وتقضي دينه وتنجز عداته ؟
فرد عليه العباس ، وقال : شيخ كثير العيال قليل المال ،
فقال النبي : سأعطيها من يأخذها بحقها . وقال : يا علي أتنجز
عدات محمد وتقضي دينه وتأخذ تراثه ؟ الحديث ( قال هذا
الرجل ) : هذا الحديث حديث مهم جليل لم أره في كتب
الأحاديث غير كتب الشيعة عددته إذ رأيته كنزا غنيا
يستخرج منه أصول في أبواب الفقه ، إلى آخر ما قاله مستخفا
بهذا الحديث مستهزئا به متهكما ، وقد أرجف فأجحف وظن
أنه إرث المال فرده بأن ابن العم لا يرث مع وجود البنت
أو العم ، وأنه لا معنى لعرض الإرث ، فإن تركة الميت تنتقل
بموته إلى ورثته ، سواء أحب أو كره ، وسواء كره الورثة
أم أحبوا ( قال ) : وسيدنا العباس كان غنيا ، وكان اعقل
وأرفع من أن يرد عرض النبي الخ .
( والجواب ) : إن ما ذكره من شأن الإرث فإنما هو
شأن التراث المالي ، أما وراثة العلم والحكمة والملك ، فإنها
من رحمة الله التي يختص بها من يشاء من أنبيائه وأوصيائهم
أجوبة مسائل جار الله — صفحة 134
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص١٣٤