عليه محمد بن منصور وأبو العيناء ، فوجداه يستاك ويقول ( 1 )
متغيظ : متعتان كانتا على عهد رسول الله وعلى عهد أبي
بكر وأنا أنهى عنهما ( قال ) : ومن أنت يا جعل حتى تنهى
عما فعله رسول الله وأبو بكر فأراد محمد بن منصور أن يكلمه
فأومأ إليه أبو العيناء ، وقال : رجل يقول في عمر بن الخطاب
ما يقول نكلمه نحن ؟ فلم يكلماه ، ودخل عليه يحيى بن
أكثم فخلا به وخوفه من الفتنة ، وذكر له : إن الناس يرونه
قد أحدث في الإسلام - بهذا النداء - حدثا عظيما يسئ
الخاصة ( 2 ) ويثير العامة إذ لا فرق عندهم بين النداء بإباحة
المتعة ، والنداء بإباحة الزنا ، ولم يزل به حتى صرف عزيمته ،
هامش
( 1 ) فيما نقله ابن خلكان في ترجمة يحيى بن أكثم من
وفيات الأعيان لكنه لم ينقل حديث يحيى مع المأمون على
وجهه والثابت ما نقلناه .
( 2 ) يدل على ذلك قول أبي حنيفة وقد قيل له مالك
لا تروي عن عطاء ؟ فقال لأني رأيته يفتي بالمتعة روى ذلك عنه
ابن عبد البر في باب حكم قول العلماء بعضهم في بعض من
كتابه - جامع بيان العلم - فراجع من مختصره ص 196 .