تعرّض للذم ، أو كناية عن مقدار هذه المرأة التي هي كالشمس حتى طلب منها ما لا يصل إليه .
4 - السّاقط سقوط الذباب على الشّراب .
الذّباب في اللغة يقع على هذا المعروف من الحشرات وعلى النّحل ، والزنانير ونحوهما . قال الجاحظ : ومن الدّليل على أنّ أجناس النّحل والزّنانير وما أشبهها كلّها ذباب « 1 » ؛ ما جاء في الحديث عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، أنه قال :
« كلّ ذباب في النّار إلا النّحلة » « 2 » ؛ وقال الشاعر :
فهذا أوان العرض حىّ ذبابه * زنانيره والأزرق المتلمّس « 3 »
والذباب هاهنا هو المعروف ، وسمّى ذباب العين ذبابا لشبهه به ، أو لتطاير شعاعه طيران الذّباب ، وبه يضرب المثل في الوقوع على الشراب ؛ فيقال : أوقع من ذباب على شراب . والشراب كل مائع متناول للشرب ؛ وغرض الذباب ماحلا ، ولشرهه عليه يقع على كلّ مائع ؛ سواء كان حلوا أو غيره . وفي كتاب « كليلة ودمنة » : من لم يرض بما يكفيه كان كالذباب الذي لا يرضى حتى يطلب الماء السائل من آذان الفيلة ، فتضربه بآذانها فتقتله .
هامش
( 1 ) الحيوان : « ذبان » بالكسر ؛ وهو جمع ذباب .
( 2 ) الحيوان 3 : 391 ؛ والحديث يروى عن عباد بن صهيب وإسماعيل المكي ، عن الأعمش ، عن عطية بن سعيد العدنى .
( 3 ) للمتلمس ، وبه لقب ؛ وهو شاعر جاهلي ، اسمه جرير بن عبد المسيح الضبعي ، والبيت في الحيوان 3 : 391 . العرض : كل واد فيه شجر .