سواء اعتقد فيه اعتقادا صحيحا أو فاسدا « 1 » .
2 - البيّن سقطه ، الفاحش غلطه .
السّقط : ما لا يرضى ، ومنه سقط المتاع ؛ رديئه ، وسقط القول خطؤه ، وسقط الرجل في يده إذا فعل ما يندم عليه . وقال الأخفش : أسقط ، وهو غير مستعمل ، والأصل السّقوط ، وهو طرح الشئ من العالي إلى المنخفض .
والفاحش : ما عظم قبحه من الأقوال والأفعال ، ومنه الفاحشة ؛ الفعلة القبيحة ؛ سمّيت فاحشة وصارت علما عليها .
والغلط : الخروج عن الصواب نطقا أو فعلا ، تقول العرب : غلط وغلت بالتاء ، زعم قوم أنهما لغتان ، وزعم قوم أن « غلط » إنّما يقال في المنطق ، و « غلت » إنما يقال في الحساب . واللّه أعلم بالصواب .
3 - العاثر في ذيل اغتراره ، الأعمى عن شمس نهاره .
العثار : السقوط وما قاربه . والاغترار : الغفلة ؛ واستعارة الذيل والعثار للغافل حسنة ، والفقر مناسبة لما قبلها وما بعدها . والعمى يقال في افتقاد البصر ، ويقال فيه : أعمى ، وعم ، وعمى البصيرة أشدّ ؛ ولذلك لم يعدّ اللّه تعالى افتقاد البصر عمى في جنب افتقاد البصيرة ، حيث قال تعالى :
فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ
« 2 » . وشمس النهار هاهنا ، كناية عن الصواب الواضح الذي تركه هذا المكتوب إليه ، وعمى عنه حتى
هامش
( 1 ) مفردات الراغب 102
( 2 ) سورة الحج 46 .