165 - فإذا صرت إليها عبث أكّاروها بك ، وتسلّط نواطيرها عليك .
الأكّارون : الزّرّاعون ، جمع أكّار ، ويجمع على أكرة ؛ كأنه جمع أكر في التقدير ، مأخوذ من الأكرة وهي الحفيرة في الأرض .
والعبث : أن يخلط بعمله لعبا ، مأخوذ من العبيثة ، وهي طعام مخلوط .
والسّلاطة : التمكّن من القهر ، ومنه سمّى السلطان .
166 - فمن قرعة معوجّة تقوّم في قفاك ، ومن فجلة منتنة يرمى بها تحت خصاك
أي تضرب في القفا بالقرع المعوجّ إلى أن يستقيم ، وهو ممّا لا يستقيم ، فيكون كناية عن إيصال الضرب ، والرّمى بالفجل تحت الخصي ، كناية عن استدخاله في استه ، وفي نتنه مناسبة واستقذار للمفعول به .
167 - ذلك بما قدّمت يداك ؛ لتذوق وبال أمرك ، وترى ميزان قدرك .
يعنى بما فعلت أنت ، والعرب تقول : هذا ما كسبت يداك ، وإن لم تكن اليد الفاعلة ، وإنما يقصدون بذلك فعله ، وعلى ذلك حمل قوله تعالى :
لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ
« 1 » على بعض الوجوه . والذّوق : وجود الطّعم بالفم ، ونقل إلى
هامش
( 1 ) سورة ص 75 .