161 - وإن بادرت بالنّدامة ، ورجعت على نفسك بالملامة ، كنت قد اشتريت العافية لك بالعافية منك .
يعنى إن ندمت على ما أقدمت عليه وتركته ، ولمت نفسك ، أرحت نفسك بانقطاعك عنّا ، وأرحتنا منك .
162 - وإن قلت : جعجعة بلا طحن ، وربّ صلف تحت الرّاعدة .
الجعجعة : صوت الرحا ؛ والطّحن : الدقيق ، فعل بمعنى مفعول كذبح وفرق . والصّلف : قلة البركة والخير ، ولذلك يقال : أصلف من ملح في ماء « 1 » ، اى لا يبقى ؛ وسحاب صلف ، إذا كان قليل الماء ، كثير الرعد « 2 » .
والمعنى أنّك متى قلت : إنّى أتوعّد ولا أفعل ، فسترى « 3 » ما يكون .
163 - وأنشدت :
لا يؤيسنّك من مخدّرة * قول تغلّظه وإن جرحا
هذا البيت لبشّار بن برد . وحدّث « 4 » أبو الشمقمق ، قال : دخلت عليه يوما وبين يديه مائة دينار ، فقال : خذ منها ، أتدرى ما قصّتها ؟ قلت : لا ، قال :
هامش
( 1 ) الميداني 1 : 107 .
( 2 ) الميداني 1 : 198 ، ولفظه هناك : رب صلف تحت الراعدة » .
( 3 ) في ط « فترى » .
( 4 ) كذا في ت ، وفي ط : « وقد ذكر » .