وأنا امرؤ إن يأخذونى عنوة * أقرن إلى سنن الرّكاب وأجنب
وبكون مركبك القعود وحدجه * وابن النعامة يوم ذلك مركبى
يعنى أنك إن أسرت كانت لك وسيلة عند الرّجال ، من كحلك وخضابك ، وأنا إن أسرت جنبت إلى جانب فرسى ، فأكون راكب ظلّها .
قال أبو عبادة : النّعامة عرق في باطن القدم ؛ ولذلك يقال للميّت : شالت نعامته ، أي ارتفعت رجلاه .
وقولهم : إنّ فرس الحارث بن عباد هي فرس خزز فيه نظر ، فقد قيل :
إن خزز بعد الحارث بزمان .
145 - ما شككت فيك ، ولا سترت أباك ، ولا كنت إلّا ذاك .
يعنى لو تجمّلت بهذه الذخائر لما تدلّن علىّ أمرك ، ولا خفى عنّى نسبك الذي أعرفه قبل الآن .
146 - وهبك ساميتهم في ذروة المجد والحسب ، وجاريتهم في غاية الظّرف والأدب .
المساماة : المماثلة في السموّ . والذّروة : أعلى الشئ ، ومنه ذروة السّنام .
والمجد : التوسّع في الكرم والجلالة ، وأصل المجد من قولهم : مجدت الإبل ؛ إذا حصلت في مرعى كبير واسع ، وأمجدها الراعي .
والحسب : ما يعدّه الإنسان من مفاخره ، ويحسبه من مفاخر آبائه ، قال ابن