أريحيّ صلت يظلّ له القو * م ركودا قيامهم للهلال
فرع نبع يهتزّ في غصن المج * د غزير اللّها عظيم المحال
عندك الحزم والتّقى وأسا الصّد * ع وحمل لمغرم الأثقال
وهوان النّفس العزيزة للذكر * إذا ما التقت صدور العوالي
فإذا من عصاك أصبح محرو * ما وجدّ الّذى يطيعك عال
وقوله يمدح المحلّق :
إذا حاجة ولّتك لا تستطيعها * فخذ طرفا من غيرها حين تسبق « 1 »
فذلك أدنى أن تنال جسيمها * وللقصد أبقى في الأمور وأرفق
أبا مالك « 2 » سار الّذى قد صنعتم * وأنجد أقوام بذاك وأعرقوا
وإنّ عتاق العيس سوف يزوركم * ثناء على أعجازهنّ معلّق
يعنى أنّ الحداة تحدو الإبل بثناء الممدوحين ، فكأنّه معلّق على أعجازها .
ومنها أيضا :
وكم دون ليلى من عدوّ وبلدة * وسهب به مستوضح الآل يبرق « 3 »
وإنّ امرأ أسرى إليك ودونه * سهوب وموماة وبيداء سملق « 4 »
لمحقوقة أن تستجيبى لصوته * وأنّ تعلمي أنّ المعان موفّق
يعنى أن الموفّق معان ، وهذا من القلب المستعمل في كلام العرب ، مثل قول الآخر : « أو بلّغت سوءاتهم هجر » « 5 » .
هامش
( 1 ) ديوانه 148 - 150
( 2 ) ديوانه : « أبا مسمع » .
( 3 ) 149 .
( 3 ) السهب : ما بعد من الأرض واستوى ، وجمعه سهوب .
( 4 ) السملق : القاع المستوى الأجرد الذي لا نبات فيه .
( 5 ) قطعة من بيت للأخطل ، وهو بتمامه :مثل القنافذ هدّاجون قد بلغت * نجران أو بلّغت سوءاتهم هجرديوانه 110