من يكن قلبه الغداة سليما * ففؤادى بالخيف أضحى معارا
ليت ذا الدّهر كان حتما علينا * كلّ يوم حجّة واعتمارا
يروى أن سعيد بن المسيّب رضى اللّه تعالى عنه ، لما سمع هذا البيت قال :
لقد كلّف المسلمين شططا عظيما ! وإن اللّه لأرحم بهم من أن يبلغه أمنيّته .
وأما الشّعر الذي ذكر من أجله ، فقوله في هند بنت الحارث بن عوف المرّيّة :
ليت هند انجزتنا ما تعد * وشفت أنفسنا ممّا تجد « 1 »
واستبدّت مرّة واحدة * إنّما العاجز من لا يستبد
ولقد قالت لأتراب لها * ذات يوم وتعرّت تبترد
أكما ينعتنى تبصرننى * عمر كنّ اللّه أم لا يقتصد !
فتضاحكن وقد قلن لها * حسن في كلّ عين من تودّ
حسدا حمّلنه من أجلها * وقديما كان في النّاس الحسد
101 - وكانت إنّما حلّتك بحلاك ، ووسمتك بسيماك ، ولم تعرك شهادة ، ولا تكلّفت لك زيادة .
قوله : « وكانت » عطف على « وهبها » .
والحلى : الأوصاف التي يوصف بها الشّخص ؛ كأنها مأخوذة من الحلى ، وهو الزّينة .
والسّيما : العلامة ، ومنه قوله تعالى :
مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ
« 2 » .
والشّهادة : العلم بالشئ والإقرار به .
هامش
( 1 ) ديوانه 320 .
( 2 ) سورة آل عمران 125