102 - بل صدقت سنّ بكرها في ما ذكرته عنك .
هذا مثل يضرب في الصّدق ، وأصله أنّ رجلا ساوم رجلا في بعير ، فقال :
ما سنّه ؟ فأخبره أنه « 1 » بكر ، ففرّ عنه - أي رأى سنّه ، واحد الأسنان - فقال :
صدقتني سنّ بكره ، يروى « سنّ بكره » بفتح النون على أنه مفعول ، و « سنّ » بضمها على أنه فاعل ، وكلاهما صحيح المعنى . « 2 »
103 - ووضعت الهناء مواضع النّقب بما نسبته إليك ، ولم تكن كاذبة في ما أثنت به عليك .
هذا مثل يضرب لمن يضع الأمور في محلّها ، وأصله أن الهانئ - وهو واضع القطران على البعير الأجرب - يتتبع النّقب التي في جسد البعير ، وهي مبادئ الجرب ؛ وهذا المثل نصف بيت من الشعر لدريد ، يقوله في الخنساء .
[ دريد بن الصّمّة ]
وهو دريد بن الصّمّة بن الحارث الجشمىّ ، من هوازن ، فارس معروف من فرسان الجاهليّة وشعرائها ، مشهور بالرّأى والظّفر ، وأمّه ريحانة بنت معديكرب أخت عمرو ، وقتل في غزاة هوازن مشركا حين غزاهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وكان قد أسنّ وعجز عن الحرب ، وإنّما حمل مع القوم لرأيه وتدبيره ، وهي الواقعة التي أشار فيها برأي ولم يسمع منه ، فقال :
هامش
( 1 ) كذا في ت ، وفي ط : « بأنه »
( 2 ) انظر الميداني 1 : 265 .