كنت هجوت لقد مدحت ؛ وكساه وحمله على ناقة ، فقال يمدحه :
إليك ابن جدعان أعملتها * مسوّمة للسّرى والنّصب « 1 »
فلا خفض حتّى تلاقى امرأ * جواد الرّضا حليم الغضب
سبرت الأنام فما إن أرى * شبيه ابن جدعان وسط العرب « 2 »
ومن شعر دريد يرثى أخاه :
تنادوا فقالوا أردت الخيل فارسا * فقلت : أعبد اللّه ذلكم الرّدى ! « 3 »
فإن يك عبد اللّه خلّى مكانه * فما كان وقّافا ولا طائش اليد
صبور على وقع النّوائب حافظ * من اليوم أعقاب الأحاديث في غد
أعاذلتي كلّ امرئ وابن أمّه * متاع كزاد الرّاكب المتزوّد
وقوله :
أيا ذفافة من للخيل إن طردت * واضطرّها الطّعن في وعث وإيجاف ! « 4 »
يا فارس الخيل في الهيجا إذا اشتغلت * كلتا اليدين كرورا غير وقّاف
قوله : « اشتغلت كلتا اليدين » ، يعنى يمسك العنان بيد ويضرب بالأخرى .
ثم قال :
عبر الفوارس معروف بشكّته * كاف إذا لم يكن من كربة كاف
يعنى أن الفوارس ترى منه ما يبكى أعينهم ويستعبرها .
وقوله في يزيد بن عبد المدان حين سأله ردّ مال جاره :
أمرتكمو تردّوا مال جارى * وأسرى في كبولهم الثّقال « 5 »
هامش
( 1 ) الأغانى 10 : 21 ، وروايته : « مخففة للسرى » .
( 2 ) الأغانى : « رحلت البلاد » .
( 3 ) الأغانى 10 : 8 ، 9 .
( 4 ) الأغانى 10 : 10 . الوعث : الطريق الخشن .
( 5 ) الأغانى : 10 : 36 ، وروايته :* بنى الديّان ردّوا مال جارى *