الأدراع وإلّا قتلت ابنك ، فأبى أن يسلّم له الأدراع ، فضرب وسط الغلام بسيفه فقطعه - وأبوه يراه - وطرحه وانصرف . فقال السموأل في ذلك قصيدته التي [ يقول فيها « 1 » ] :
أعاذلتي ألا لا تعذلينى * فكم من أمر عاذلة عصيت ! « 2 »
وفيت بأدرع الكندىّ إنّى * إذا ما ذمّ أقوام وفيت « 3 »
وأوصى عاديا يوما بألّا * تهدّم يا سموأل ما بنيت
دعيني وارشدى إن كنت أغوى * ولا تغوى - زعمت - كما غويت
ومات امرؤ القيس قبل أن يعود إلى تيماء ، ومنع السموأل الأدراع إلى أن مات هو أيضا ، فضرب به المثل ؛ وفي ذلك يقول الأعشى :
كن كالسّموءل إذ طاف الهمام به * في جحفل كسواد اللّيل جرّار « 4 »
[ إذ سامه خطّتى خسف فقال له * مهما تقله فإني سامع حار ] « 5 »
فقال : غدر وثكل أنت بينهما * فاختر وما فيهما حظّ لمختار
فشكّ غير طويل ثم قال له * اقتل أسيرك إنّى مانع جارى
والسموأل هذا من شعراء الجاهلية المجيدين ، وله في الحماسة اللامية المشهورة وهي قوله « 6 » :
إذا المرء لم يدنس من اللّؤم عرضه * فكلّ رداء يرتديه جميل « 7 »
هامش
( 1 ) من د . ت « في ذلك قصيدة » .
( 2 ) ديوانه 49 ، 50 ، الأغانى 6 : 332 ، مع زيادة ونقص واختلاف في الروايات .
( 3 ) الأغانى : « إذا ما خان » .
( 4 ) ديوانه 126 .
( 5 ) تكملة من الديوان .
( 6 ) كذا في د ، وفي ط : « اللامية المشهورة عند أرباب البديع ، أولها يقول » .
( 7 ) القصيدة في ديوانه 10 - 17 ؛ ولم يرد في الأصول الخطية سوى البيت الأول ، والأبيات التالية له وردت في ط .