[ وإن هو لم يحمل على النّفس ضيمها * فليس إلى حسن الثناء سبيل
تعيّرنا أنّا قليل عديدنا * فقلت لها إنّ الكرام قليل
فما ضرّنا أنّا قليل وجارنا * عزيز وجار الأكثرين ذليل ] « 1 »
وله أيضا :
إنّى إذا ما المرء بيّن شكله * وبدت عواقبه لمن يتأمّل « 2 »
وتبرّأ الضّعفاء من إخوانهم * وألحّ من حرّ الصّميم الكلكل
ادع الّتى هي أرفق الخلّات بي * عند الحفيظة للّتى هي أجمل
وله :
يا ليت شعري حين أندب هالكا * ما ذا تؤنّبنى به أنواحى ! « 3 »
أيقلن لا تبعد فربّ كريهة * فرّجتها بشجاعة وسماح
ولقد أخذت الحقّ غير مخاصم * ولقد بذلت الحقّ غير ملاح
34 - والأحنف ، إنّما احتبى في بردك
[ الأحنف بن قيس ]
هو الأحنف المضروب به المثل في الحلم والسّيادة ، واسمه الضّحّاك - وقيل :
صخر - بن قيس بن معاوية بن حصن السّعديّ ، ويكنى أبا بحر .
أدرك النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم ولم يره ، ودعا له . حدّث الأحنف قال :
بينما أنا أطوف بالبيت في زمن عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه ؛ إذ لقيني رجل أعرفه ، فأخذ بيدي ، فقال : ألا أبشّرك ؟ قلت : بلى : قال : أما تذكر إذ بعثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى قومك من بنى سعد أدعوهم إلى الإسلام ؛ فجعلت
هامش
( 1 ) تكملة من ط .
( 2 ) ديوانه 51 ، نقلا عن سرح العيون ، وفي د والديوان : « بين شبكه » .
وفي م : « بين سكة » .
( 3 ) ديوانه 50 ، عن سرح العيون .