في سورة الرحمن :
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
، وتكرير هذه الآية الشريفة -
كأنّا غدوة وبنى أبينا * بجنب عنيزة رحيا مدير « 1 »
كأنّ رماحنا أشطان بئر * بعيد بين جاليها جرور « 2 »
تظلّ الخيل عاكفة عليهم * كأنّ الخيل تنهض في غدير « 3 »
فلو لا الريح أسمع من بحجر * صليل البيض تقرع بالذّكور « 4 »
يقال : إنّ هذا أوّل كذب ورد في الشعر وأبلغه ؛ فإنّ بين الذنائب وحجر « 5 » سبع ليال .
ومن ذلك قوله :
قتلوا كليبا ثم قالوا لا تثب * كلّا وربّ البيت ذي الإحرام « 6 »
حتّى يعضّ الشيخ بعد حميّة * ممّا يرى جزعا على الإبهام
وتجول ربّات الخدور حواسرا * يمسحن عرض ذوائب الأيتام « 7 »
وقوله .
طفلة شثنة المخلخل بيضا * ء لعوب لذيذة في العناق « 8 »
هامش
( 1 ) في شرح شواهد المغنى للبغدادي : « قال أبو عبيد البكري في شرح نوادر القالى المسمى قرة النواظر في شرح النوادر : الرحيان إذا أدراهما مدير أثرت إحداهما في الأخرى ؛ وهما من معدن واحد ؛ وكذلك هؤلاء ، هم من أصل واحد يتماحقون ويقتتلون » .
( 2 ) الأشطان : جمع شطن وهو الحبل الشديد الفتل يستقى به . وجال البئر : ناحيتها والجرور من الآبار : البعيدة القعر .
( 3 ) الأمالي : « تدحض » ؛ قال : « أي تزلق ؛ يقال : مكان دحض ومزلة » .
( 4 ) الأمالي : « أهل حجر » . والذكور : السيوف .
( 5 ) حجر : قصبة اليمامة وحريمهم إنما كانت بالجزيرة ، وبينهما عشرة أيام .
( 6 ) شعراء النصرانية 175 ، مع اختلاف في الرواية .
( 7 ) يروى « عرض تمائم الأيتام » .
( 8 ) الأغانى 5 : 46 ( دار الثقافة ) ، شواهد العيني 4 : 212 . طفلة ، أي ناعمة .