تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون — صفحة تصدير 13

مساهمون:

صتصدير ١٣
ما سمعنا للأفضل الفرد ثان * حبّذا في ثنائنا من بديع « 1 »
شاذوىّ المقام يأوى علاه * بمحلّ على السّماك رفيع
ذو ندى كامل ومجد مديد * ووفا وافر وعزّ سريع
وسجايا كالرّوض تبسم بالزهر * وبأس يبلى الظّبا بالنّجيع
من ملوك تفقّهوا في حمى ألم * لك فردّوا للأصل فضل الفروع
ونضوا في حماه هيبة ملك * يستردّ العاصي مردّ المطيع
يا مليكا سقى نداه نباتا * زاكيا زرع حمده في الزّروع
وصلتنى النّعمى ولم تسر عيسى * بفلاة ولم تشدّ نوعي
كرما منك سوف تتلو التواريخ * ثناه على رؤوس الجميع
لك منّى الدّعا ونظم القوافي * فأعرها لا زلت فكر السميع
وابن للمادحين منصوب ذكر * بحديث المكارم المرفوع
وله عمل أرجوزته المسمّاة بفوائد السلوك في مصايد الملوك ، والتي حاكى فيها شعراء العصر العباسىّ ممن قالوا في هذا الفن ؛ كأبى نواس وابن المعتزّ ؛ يقول فيها :
للّه ذاك السفح والوادي الغرد * والماء معسول الرّضاب مطّرد
يصبو بها الرائي فكيف السامع * ويحمد العاصي فكيف الطّائع !
محاسن تلهى العيون والفكر * ربيع روضات وشحرور صفر
أمام كلّ منزل بستان * وبين كلّ قرية ميدان
فبادر اللذّة يا فلان * واغنم متى أمكنك الزّمان
ولا تقل مشتى ولا مصيف * فكلّ أوقات الهنا شريف
كلّ زمان ينقضى بالجذل * زمان عيش كيفما دار اعتدل
أحسن ما أذكر من أوقاته * وخير ما ألفت من لذّاته
هامش
( 1 ) ديوانه 296 .
سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون — صفحة تصدير 13 | محمد أبو الفضل إبراهيم / جمال الدين بن نباتة المصري