ولم يكفه ذلك بل عرض لوجهة نظر الشرع فيه ، وحكم استنباطه ، متبعا آثار السلف في ظهور الحاجة إلى تعلمه ، وقدم لذلك من الأدلة النقلية ، والعقلية ما لا يحصى ، ويبقى « لابن الأزرق » فضل تفصيل موضوعه ، وتقريب مضمونه ، بما قدمه في ديباجة الكتاب ، ويحسن بالقارئ أن يحصن نفسه بها ، وإلا حاد عن فهم ما وضع له الكتاب أساسا لكثرة اشتباه أجزائه ، ولما اشتمل عليه من عناوين عامة ، وأخرى فرعية ، ولما فيه من حكايات وروايات ، ومسائل متنوعة ، وأحكام مختلفة .
محتوى الكتاب :
وقد أجمل المؤلف ذلك في ديباجة الكتاب فقال :
« ومحصوله على مقدمة ، وأربعة أبواب ، وخاتمة » « 1 » .
فالمقدمة : في مدلول اسم النحو لغة واصطلاحا .
والباب الأول : في تقرير فضل العربية ، وتحرير الحض على تعلمها ، وجعل خاتمة هذا الباب تنقسم إلى ثلاثة فصول ، وقد خصها بتقرير فضائل العلم إطلاقا وتقييدا فجعل الفصل الأول : في فضائل العلم العقلية . والفصل الثاني : في الفضائل النقلية ، والفصل الثالث : في الفضائل المركبة من العقل والنقل .
والباب الثاني : في منفعة النحو منها ، وضرورة الاحتياج إليه في ملة الإسلام .
والباب الثالث : في حكم استنباط النحو ، والاشتغال به في نظر الشرع ، وقد قسمه إلى فصلين :
الفصل الأول : في حكم استنباط النحو شرعا .
الفصل الثاني : في حكم الاشتغال به في نظر الشرع .
والباب الرابع : في نسبة النحو من العلوم ، ومرتبته في التعلم ، وغير ذلك مما
هامش
( 1 ) انظر روضة الإعلام : 1 ظ . من ديباجة الكتاب .