موضوع الكتاب ومحتواه :
أما عن الموضوع الأساسي للكتاب ، فهو التعريف بمكانة العربية ، من سائر العلوم الإسلامية .
ويبدو واضحا أن المؤلف قد جعل العربية نقطة المركز ومحيط الدائرة ، ما تبقى من العلوم الإسلامية .
وقد حدد ابن الأزرق هذه العلوم في الباب الرابع من الكتاب حيث قال :
« تعرّض غير واحد من العلماء - رحمهم اللّه - إلى حصر العلوم الإسلامية . . . ولهم في ذلك طرق منها قول بعضهم : إنها خمسة عشر علما لا بدّ منها على الكمال في علم التفسير . . . » « 1 » .
وقد جعل أول هذه العلوم : علم العربية ، ثانيها : علم الاشتقاق ، ثالثها :
علم التصريف ، رابعها : علم النحو ، خامسها : علم المعاني ، وسادسها : علم البيان ، سابعها : علم البديع ، ثامنها : علم القراءات ، تاسعها : علم أسباب التنزيل ، عاشرها : علم الأخبار والآثار ، حادي عشرها : علم السنن ، ثاني عشرها : علم أصول الفقه ، ثالث عشرها : علم الفقه ، رابع عشرها : علم الكلام ، خامس عشرها : علم الموهبة « 2 » .
وانطلاقا من هذا التصور حبك موضوعه ، فجاء روضة مشتملة على أنواع شتى من العلوم الإسلامية .
ولكلّ علم آلته الموصلة إلى فهمه ، وآلة العربية : علم النحو ، ولذلك اهتم بتقريب مدلوله ، وبيان فضل تعلمه ، بل اعتبر تعلمه وتعليمه واجبين ، لأن العربية هي المرقاة لفهم الكتاب والسنة ، فبها يقوم زيغ الكلام أحسن تقويم ، ويعصم صاحبها من آفة الفهم السقيم ، ومن ثم فهي تستحق رتبة البداية والتقديم « 3 » .
هامش
( 1 ) روضة الإعلام : 139 ظ . و 141 و .
( 2 ) روضة الإعلام : 139 ظ . و 141 و .
( 3 ) انظر ديباجة الكتاب .