الحذاء « 1 » » « 2 » .
وذكر في صدر « طبقاته » « 3 » ما يقتضي أن المعتمد عنده أن أبا الأسود هو السابق لذلك ، فإنه قال 132 و / / :
« أول من أصل ذلك وأعمل فكره فيه أبو الأسود ظالم بن عمرو الدؤلي ، ونصر بن عاصم ، وعبد الرحمن ابن هرمز ، فوضعوا للنحو أبوابا ، وأصلوا له أصولا ، فذكروا عوامل الرفع ، والنصب ، والخفض والجزم ، ووضعوا باب الفاعل والمفعول ، والتعجب ، والمضاف ، وكان لأبي الأسود في ذلك فضل السبق وشرف التقدم » اه .
وحكى ابن الأنباري عن أبي عبيدة أنه قال : « أول من وضع النحو أبو الأسود الدؤلي ، ثم ميمون الأقرن ، ثم عنبسة الفيل ، ثم عبد اللّه بن أبي إسحاق .
قال : ووضع عيسى بن عمر في النحو كتابين ، سمى أحدهما : الجامع ، والآخر : المكمل ، فقال الخليل بن أحمد :
بطل النحو جميعا كله * غير ما أحدث عيسى بن عمر
ذاك « إكمال » وهذا « جامع » * فهما للناس شمس وقمر » « 4 »
قلت : زاد الزبيدي بيتا ثالثا متوسطا بين البيتين وهو هذا :
« وهما بابان صارا حكمة * وأراحا من قياس ونظر » « 5 »
وفي تاريخ « ابن خلكان » « 6 » زيادة أمر آخر ومساقه أنه لما ذكر لعيسى بن
هامش
( 1 ) هو خالد بن مهران المجاشعي أبو المنازل البصري . ت : 141 ه - 758 م . الحافظ وأحد الأئمة ، ثبت ، ثقة ، روى عن أبي عثمان النهدي ، ويزيد بن الشخير ، وروى عنه ابن سيرين ، وشعبة ، وخلق . انظر ميزان الاعتدال : 1 / 642 .
( 2 ) انظر : طبقات الزبيدي : 27 .
( 3 ) انظر : ص : 11 - 12 .
( 4 ) إيضاح الوقف : 1 / 44 .
( 5 ) طبقات الزبيدي : 42 .
( 6 ) الوفيات : 3 / 486 - 487 .