الأخبار ، والإجماع 131 و / / والنسخ ، والقياس ، وهذه الأصناف هي معظم أصول الفقه ، و [ لا استناد ] « 1 » لها للغة ، ولا يحتج باللغة فيها وإن افتقر إلى اللغة في الخطاب الوارد بالتعبد بها ، فذلك داخل فيما قلناه أولا من أنه لا يفتقر إلى اللغة إلا فيما يتعلق بالخطاب » .
وما قرره الأستاذ أبو إسحاق أولى بالتحقيق وأسعد .
مزيد بيان :
ما تقدم من شهادة معظم أهل العلوم الإسلامية باحتياجهم إلى العربية ، مثله موجود ولا بد منه لأهل العلوم على الإطلاق ، إذا تعلمت بهذا اللسان العربي ، وهذا « ابن رشد الحكيم » « 2 » قد قال عند الكلام على منفعة هذه الصناعة :
« وأما منفعتها فبينة بنفسها ، وهي فهم كتاب اللّه تعالى ، وفهم سنة نبيه صلى اللّه عليه وسلم وفهم جميع العلوم التي تتعلم بقول : العلمية منها ، والعملية ، وعمل الخطاب ، والأشعار » .
ومن هنا قال ابن خاتمة « 3 » : « علم العربية مفتاح فهم كل علم نظري أو عملي مما يعبر عنه بلسان عربي ، وبه تنظم الأشعار والخطب ، ويحكم كل فن من فنون الأدب ، ويحظى بكثير من المطالب والمآرب » .
هامش
( 1 ) في « ج » : والإسناد .
( 2 ) هو محمد بن أحمد بن رشد القرطبي أبو الوليد المعروف بابن رشد الحفيد . ت : 595 ه - 1192 م . عالم ، مشارك في اللغة والطب والمنطق ، والعلوم الرياضية والإلهية . من تصانيفه :
« الكليات في الطب » و « بداية المجتهد » في الفقه و « مختصر المستصفى وغيرها » . انظر : الذيل والتكملة : 6 / 21 - 31 ، والديباج : 2 / 257 - 259 .
( 3 ) هو أحمد بن علي بن خاتمة الأنصاري ( أبو جعفر ) ت : 770 ه - 1369 م . مؤرخ ، أديب ، شاعر ، طبيب ، ولد وتوفي بمدينة المرية ، من تصانيفه : « رائق التحلية في فائق التورية » و « معجم صغير » لمفردات من اللغة وأسماء البلدان ، و « إلحاق العقل بالحس في الفرق بين اسم الجنس وعلم الجنس » ، و « ديوان شعر » . انظر : الإحاطة : 7 / 239 - 259 ، وطبقات القراء : 1 / 87 .