صاحب الأندلس الذي كان يلقب بأمير المسلمين ، وبالمستعين باللّه « 1 » .
ثم تولى قضاء ( مالقة ) نفسها عن أبي عبد اللّه محمد بن سعد النصري المعروف بالزغل « 2 » . ثم قضاء وادي آش عن أبي الحسن علي بن سعد النصري « 3 » أخي محمد بن سعد النصري المتقدم ، ثم نقله الملك ( أبو الحسن ) إلى ( مالقة ) قاضيا للمرة الثانية . ثم لقضاء الجماعة بغرناطة ، ومات أبو الحسن وهو على قضائها ، فاستمر به أخوه أبو عبد اللّه محمد بن سعد النصري المعروف بالزغل ، وبقي في هذا المنصب إلى أن خرج مع الملك المذكور من ( غرناطة ) إلى ( وادي آش ) وهما منفصلان عنها « 4 » .
وشغل القضاء أخيرا ( بالقدس الشريف ) ، أيام الملك أبي النصر قايتباي ، سلطان مصر « 5 » .
قيامه بالتدريس :
إلى جانب وظيفة القضاء زاول « ابن الأزرق » التدريس تطوعا كغيره من علماء عصره ، وقد تصدر للإقراء بالجامع الأعظم بغرناطة ، قال عنه تلميذه الواديآشي :
سمعت شيخنا الإمام سيدي محمد بن الأزرق الأصبحي - رحمه اللّه - بمجلس تدريسه من « الجامع الأعظم » يقول : كان أبو محمد عوف بن يوسف الخزاعي من أهل القيروان يقول : « الخلائق كلهم أعداء بني آدم ، وبنو آدم كلهم أعداء المسلمين ، وجميعهم أعداء أهل السنة « 6 » .
هامش
( 1 ) ت : 869 ه - 1464 م . انظر ترجمته في نفح الطيب : 7 / 184 - 194 .
( 2 ) توفي بتلمسان سنة 899 ه - 1494 م . انظر ترجمته في ن . م . س : 4 / 511 - 524 .
( 3 ) ت : 890 ه - 1485 م . انظر ترجمته في ن . م . س : 4 / 511 - 515 .
( 4 ) الضوء اللامع : 9 / 21 .
( 5 ) ت : 901 ه - 1496 م بعد ما دام في الملك زهاء 28 عاما .
( 6 ) أزهار الرياض : 3 / 305 .