« وما ضر ذا تقوى لسان معجم » « 1 »
ومن كلام الشيخ أبي الفرج ابن الجوزي في بعض كتبه : « لو نفعت الفصاحة أحدا لنفعت أبا طالب القرشي ، ولو ضرت العجمة أحدا لضرت بلالا الحبشي » .
ومع هذا فلا بد من تعلمه كما أمر به السلف الصالح ، لما يحصل به من الفوائد التي لا تنحصر بزمام قوله :
« فمن يكن عن كرام الناس [ يسألني ] « 2 » * فأكرم الناس أهل العلم بالدين » « 3 »
يقال له : صدقت ، إن أكرم الناس هم أهل العلم بالدين .
ونقول مع ذلك : وأهل العلم بالنحو من جملتهم ، لأن علوم الدين لا بد لها من هذا العلم ، ولذلك وضعه أئمة الدين ، وأمروا بتكميله ، [ وندبوا ] « 4 » الأمة إلى تعلمه ، وسيأتي - إن شاء اللّه - في باب الاحتياج إليه ما يشد عضد هذا المعنى ، ويؤيده ، لكن مراتب العلماء بالدين متفاوتة بحسب تفاوت العلوم الدينية في نفسها ، وأيضا وباعتبار ما هو مقصد أو وسيلة .
القطعة الثانية :
قوله :
تنح عن النحو والغ اللغة * فحسبهما حلقة مفرغه
وصاحب هذين أشقى الورى * وأحمق عندهم من دغه
ترأس بالنحو قوم لهم * رؤوس وليست لهم أدمغه
هامش
( 1 ) صدره :[ وما ينفع الإعراب إن لم يكن تقى ]انظر : النيل : 303 .
( 2 ) في « ج » : يسلني .
( 3 ) البيت التاسع من القطعة الموجودة ب ص : 11 و / من مخ « أ » . ص : 127 من هذا الكتاب .
( 4 ) في « ج » : ( نذبوا ) .