توبيخه على استعمال الإعراب في الموضع الذي جرت العادة بالمسامحة في تركه ، وإذ ذاك فهو من نوادر الإنكار في ذلك على ما يأتي بيانه - إن شاء اللّه تعالى - .
[ الطرف الثاني ] « 1 » : في الجواب عن ظاهر ما يخالف دليل فضل هذا العلم
ويعارضه .
اعلم أن هذا العلم ، وإن وضح دليل فضله وتبين ، وتخصص به في العلوم الدينية وتعين ، فقد عورض بما يوهم القدح في محصوله ، وقوبل بما يوهم وهي قواعده وأصوله ، وما يلفى من ذلك مشتهرا ، وعلى دعوى المعارضة مستظهرا ، فعن بعض كبراء السلف منقول ، ولفريق من علماء الخلف مقول 9 و / / .
فأما الأول : فهو ما يحكى أن القاسم بن مخيمرة « 2 » ذكرت العربية عنده فقال : « أولها [ كبر ] « 3 » ، وآخرها بغي » « 4 » .
وظاهر الذم بذلك مشعر بعدم فضيلة العلم به شرعا لما يؤدي إليه من المفاسد المهلكة وإذ ذاك فيكون من العلوم المبتدعة ، والبدعة لا يخفى استحقاقها للذم [ على الجملة ] « 5 » .
وأما الثاني : وهو تصريح ببدعته فحكى الشيخ أبو طالب المكي « 6 » في
هامش
( 1 ) بياض في « أ » .
( 2 ) هو أبو عروة القاسم بن مخيمرة الهمداني . ت : 100 ه - 718 م . كان معلما بالكوفة ثم انتقل إلى الشام ، من رجال الحديث روى عن عبيد اللّه بن عمرو بن العاص وعن أبي سعيد الخدري وغيرهما . انظر الصفوة : 3 / 95 .
( 3 ) في « ج » كفر .
( 4 ) قوت القلوب : 1 / 166 .
( 5 ) ساقطة من « أ » .
( 6 ) هو محمد بن علي بن عطية الحارثي أبو طالب . ت : 386 ه - 996 م . زاهد فقيه ، نشأ واشتهر بمكة ، رحل إلى البصرة فاتهم بالاعتزال ، وسكن بغداد فوعظ فيها . له « قوت القلوب » في التصوف . قال عنه الخطيب البغدادي : ذكر فيه أشياء منكرة مستشنعة في الصفات . وله « علم القلوب » ، و « أربعون حديثا » . انظر : تاريخ بغداد : 3 / 89 .