وعنه - رضي اللّه عنه - « أنه كان إذا سمع رجلا يخطئ ، قبح عليه ، وإذا أصابه يلحن ضربه [ بالدّرّة ] « 1 » « 2 » » « 3 » .
وعن [ عبد اللّه ] « 4 » ابنه - رضي اللّه عنهما - « أنه كان يضرب ولده على اللحن في كتاب اللّه عز وجل » « 5 » .
وعن نافع « 6 » عنه ، « أنه كان يضرب بنيه على اللحن » « 7 » .
وعن الحسن « 8 » « أنه قيل له : إن لنا إماما يلحن . قال : أخروه » « 9 » .
[ قلت ] « 10 » : من طريف ما يحكى فيما يؤول إليه إمامة اللاحن ، ما أورده ابن قتيبة في « عيون الأخبار » « 11 » « أن أعرابيا سمع إماما يقرأ :
وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا
« 12 » . فقال : سبحان اللّه ! هذا قبل الإسلام قبيح ، فكيف بعده ؟ ! 8 ظ / فقيل له : إنه لحن ، والقراءة : « ولا تنكحوا » فقال : قبحه اللّه ، لا تجعلوه بعدها إماما ، فإنه يحل ما حرم اللّه » اه .
ولا غاية وراء هذا الإخلال برتبة الإمامة ، ومثلها سائر الرتب الشريفة ، ومن هناك عد أصحابها . من شناعة اللحن حائزين الرتبة بمجرد البخت لفوات شرط الاستحقاق .
هامش
( 1 ) الدرة : سوط صغير يضرب به .
( 2 ) في « أ » بالمدره .
( 3 ) إيضاح الوقف : 1 / 51 .
( 4 ) بياض في « أ » .
( 5 ) م . س : 1 / 24 .
( 6 ) نافع مولى ابن عمر : أحد الأئمة الكبار بالمدينة . روى عن مولاه ، وعائشة وأبي هريرة . وروى عنه أيوب الزهري وابن عون . ت : 118 ه - 746 م . انظر : تاريخ الإسلام للذهبي : 5 / 10 .
( 7 ) إيضاح الوقف : 1 / 25 .
( 8 ) الحسن بن يسار البصري .
( 9 ) إيضاح الوقف : 1 / 29 .
( 10 ) بياض في « أ » .
( 11 ) 2 / 160 .
( 12 ) سورة البقرة ، الآية : 221 . وقد قرأ بفتح التاء : « ولا تنكحوا » .