8 و / / أطولنا باعا . قال : أما إني أرى ثأري في مروان صباح مساء . ولو أشاء أن أزيله « 1 » لأزلته ، قال : إذا شئت أن تطفئ نورك فافعل . قال : ما جرأك « 2 » علي يا خالد ؟ خلني عنك ، قال : لا واللّه ما قال الشاعر :
ويجرّ اللسان من أسلات « 3 » ال * حرب ما لا يجر [ منها ] « 4 » البنان
قال : فاستحيا عبد الملك ، فقال : يا وليد ، أكرم أخاك ، وابن عمك ، فقد رأيت أباه يكرم أباك وجده يكرم جدك » « 5 » .
قلت : وفي بعض مساق هذا الخبر أن عبد الملك قال لخالد بعد جوابه له بآية :
وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً . . .
أفي [ عبد اللّه ] « 6 » تكلمني ؟ واللّه لقد دخل علي ، فما أقام لسانه لحنا ، فقال خالد : أفي الوليد تقول ؟ فقال عبد الملك : إن كان الوليد يلحن فإن أخاه سليمان . فقال خالد : وإن كان عبد اللّه يلحن فإن أخاه خالد » .
النوع العاشر : ما يسجل بتأديب من فرط في تعلمه ضربا وإيلاما
، وتأخيرا عن المراتب التي تخل بها الجهالة به .
فروى ابن الأنباري أن « كاتب أبي موسى الأشعري - رضي اللّه عنه - كتب إلى عمر - رضي اللّه عنه - فكتب : « من أبو موسى » . فكتب إليه عمر - رضي اللّه عنه - إذا أتاك كتابي هذا فاجلده سوطا ، واعزله عن عملك » « 7 » .
هامش
( 1 ) في معجم الأدباء : 11 / 38 : ولو أشاء أن أديله لأدلته : أي أنزع منه الأمر وتكون لي الدولة .
( 2 ) في ن . م . س : 11 / 38 : ما أجرأك .
( 3 ) الأسل : نبات له أغصان دقاق كثيرة لا ورق لها ، واحدته أسلة ، وسمي القنا أسلا تشبيها بطوله واستوائه .
( 4 ) في « ج » منهما .
( 5 ) انظر : إيضاح الوقف : 1 / 53 - 55 ، ومعجم الأدباء : 11 / 37 - 39 .
( 6 ) ساقط من « أ » .
( 7 ) انظر : إيضاح الوقف : 1 / 25 ، والخبر أورده صاحب مراتب النحويين : 23 .