سنا ، فقال له الحافظ : كيف تقول أنت يا عمر ؟ فقال له : المتبعون يتبعون إلا في ثلاثة مواطن :
أحدها : مع ضمير المذكر الغائب يرجعون إلى الضم .
الثاني : مع ضمير المؤنث الغائبة يرجعون إلى الفتح .
الثالث : إذا لقيه ساكن من كلمة أخرى ، يرجعون إلى الكسر ، والكاسرون يكسرون مطلقا ، وعلى لغتهم جاء :
قال أبو ليلى « 1 » لحبل شدّه « 2 » * حتى إذا شددته فمدّه « 3 »
إن أبا ليلى نسيج « 4 » وحده
والفاتحون : فصحاؤهم يرجعون إلى الكسر عند التقاء الساكنين .
وطائفة منهم غير فصحاء ، يبقون على فتحهم ، فعلى لغة هؤلاء يقال : « ما لم تصفرّ الشمس » بالفتح فأنشد الحافظ :
ذي المعالي فليعلون من تعالى * هكذا هكذا وإلا فلا ، فلا
ثم أنشئوا يقرءون الكتاب ، ولم يسألهم في مسألة بعدها إلى أن أتموه ، وانفصلا « 5 » اه . .
النوع الثامن : ما يصرح بسقوط منزل الجاهل به
، وأنه لاحظ له في حظوة ، ولا كرامة .
فعن العتبي عن أبيه قال : استأذن رجل من جند الشام - له فيهم قدر - على عبد الملك بن مروان وهو يلعب بالشطرنج فقال : يا غلام غطّها ، فهذا الشيخ له
هامش
( 1 ) أبو ليلى : كنية لمن يحمق . انظر المضاف والمنسوب : 201 .
( 2 ) في الأنيس المطرب : 171 : لحبلي مده .
( 3 ) في م . س : 171 : فشده .
( 4 ) نسيج وحده : أي لا نظير له ، والأفعال الواردة شاهد على الكسر في آخر الكلمة ، شدّه ، مدّه كلغة لمن يرجع إليه .
( 5 ) القصة واردة في الأنيس المطرب : 171 - 172 .