تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
قال كسرى لشيرين : ما أحسن هذا الملك لو دام ، فقالت : لو دام ما انتقل إلينا . عزل عمار بن ياسر عن الكوفة فقال : وجدتها حلوة الرّضاع مرّة الفطام . فيلسوف : الملك الأعظم أن يملك الإنسان شهوته . قال الأوّلون : ليس في الأرض عمل أكدّ لأهله من سياسة العوامّ . قدّم حمزة العدويّ السارق إلى معاوية ، فأمر بقطع يده ، فقال :
يدي يا أمير المؤمنين أعيذها * بعفوك من عار عليها يشينها ولا خير في الدنيا ولا في نعيمها * إذا ما شمال فارقتها يمينها
فأبطل عنه الحدّ ، فهو أوّل حدّ أبطل في الإسلام . كان عمر رضي اللّه عنه إذا نظر إلى معاوية قال : هذا كسرى العرب . أردشير : إذا رغب الملك عن العدل رغب الرعية عن الطاعة . وعنه : لا سلطان إلا برجال ، ولا رجال إلّا بمال ، ولا مال إلا بعمارة ، ولا عمارة إلا بعدل وحسن سياسة . قيل : الرئاسة لا تتمّ إلّا بحسن السياسة . قيل : السياسة أساس الرّئاسة . قيل : من حسنت سياسته دامت رئاسته . يقال : خير الملوك من أحسن في فعله ونيته ، وعدل في جنده ورعيّته . ابن المبارك :
لولا الخلافة ما قامت لنا سبل * وكان أضعفنا نهبا لأقوانا
قيل : السيف والسنان يفعلان ما لا يفعل بالبرهان . عمر رضي اللّه عنه : ما يزع السلطان أكثر مما يزع القرآن . إدريس عليه السّلام : من سكن موضعا ليس فيه سلطان قاهر ، وقاض عادل ، وطبيب عالم ، وسوق قائمة ، ونهر جار ، فقد ضيّع نفسه وأهله وماله وولده . ولم يكن بعد أردشير أعدل من أنوشروان ، وهو الذي ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم