تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥

الروضة الخمسون في الموت والوصيّة والمصيبة وما يتصل بذلك من ذكر القبر والنّعش والتّعزية

ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إذا مات لأحدكم الميت فحسّنوا كفنه وعجّلوا إنجاز وصيته وأعمقوا له في قبره وجنّبوه جار السوء . قيل : يا رسول اللّه وهل ينفع الجار الصالح في الآخرة ؟ فقال : هل ينفع في الدنيا ؟ قالوا : نعم ، فقال : كذلك ينفع في الآخرة » . قال ابن المبارك : أحبّ إلينا أن يكفّن الرجل في ثيابه التي كان يصلّي فيها . عن أبي الدرداء رضي اللّه عنه : ما من مؤمن إلا والموت خير له ، ومن لم يصدّقني فإن اللّه تعالى يقول :
وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ
« 1 »
وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ
« 2 » . ولما أحسّ الموت ابن أدهم قال : أو تروا لي قوسي ، فقبض على قوسه ، فقبض اللّه روحه والقوس في قبضته . ميمون بن مهران : بات عند عمر ابن عبد العزيز فرآه كثير البكاء والمسألة للموت ، فقال : صنع اللّه على يديك خيرا كثيرا فأحييت سنّة وأمتّ بدعة ، ففي حياتك خير وراحة للمسلمين ، فقال : أفلا أكون كالعبد الصالح لما أقرّ اللّه عينه وجمع له أمره قال :
تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ
« 3 » . يعني يوسف عليه السّلام . قيل : ما تمنّى الموت نبيّ قبله ولا بعده .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران الآية 198 . ( 2 ) سورة آل عمران الآية 178 . ( 3 ) سورة يوسف الآية 101 .