قال الأوزاعي « 1 » : ما من شيء أبغض إلى اللّه من عالم يزور عاملا .
سحنون : ما أسمج العالم أن يؤتى إلى مجلسه فلا يوجد ، فيسأل عنه فيقال :
عند الأمير . فضيل : شرّ العلماء من يجالس الأمراء وخير الأمراء من يجالس العلماء . كان ابن المبارك « 2 » يقول : الشرطيّ خير من أصحابنا . فقيل : يا أبا عبد الرحمن كيف ذلك ؟ قال : الشرطيّ إذا كبر تاب ، وهم إذا كبروا دخلوا في عمل السلطان . وقيل للضحّاك : مالك لا تأتي عمر بن عبد العزيز ؟ قال : واللّه لأعرف أنه إمام عادل ولكنه لا يلبث بين أظهركم إلّا قليلا ، وأمراء بني أمية لا يعرفوني فأكره أن آتيه فيشهرني فيولع بي أمراء بني أمية بعده .
قال ابن عبد الحكم : كنت عند مالك أقرأ عليه ، فحضرت الظّهر ، فقمت لأصلي فقال : ما الذي قمت إليه بأفضل مما كنت فيه إذا صحّت النية . قال أبو بكر بن عيّاش : كنا عند الأعمش نكتب الحديث ونحن صبيان ، فمرّ صديق له فقال : من هؤلاء ؟ قال : هم الذين يحفظون عليك دينك .
عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « الفتنة تجيء فتنسف العباد نسفا وينجو العلماء منها » . وفقه العبادلة مثل ، وهم : ابن مسعود وابن عباس وابن الزبير وابن العاص رضي اللّه عنهم . قال أرسطاطاليس : الحكمة للأخلاق كالطب للأجساد . حكيم : تقول الحكمة : من التمسني ولم يجدني فليعمل أحسن ما يعلم وليترك أقبح ما يعلم ، فإذا فعل ذلك فأنا معه . وقيل : حبّ السلطان العلم يلقّح الخواطر العقم . تلقّى
هامش
( 1 ) هو عبد الرحمن بن عمرو ، إمام الديار الشامية في الفقه والزهد ، وأحد الكتّاب المترسّلين .
توفي 157 ه .
( 2 ) هو عبد اللّه بن المبارك ، الحافظ ، شيخ الإسلام ، المجاهد ، صاحب التصانيف والرحلات .
توفي 181 ه .