الروضة الأربعون في العجز والكسل والبلادة والتواني والنسيان
عليّ رضي اللّه عنه : من أطاع التواني ضيّع الحقوق . كتب على عصا ساسان : الحركة بركة ، والتواني مهلكة ، والكسل شؤم ، والأمل زاد الفجرة ، وكلب طائف خير من أسد رابض ، ومن لم يحترف لم يعتلف . وقيل : من طلب جلب ومن جال نال . وقيل : ما اشتار العسل من اختار الكسل . ويقال :
عليك بالإقدام ولو على الضرغام ، فإن جراءة الجنان تنطق اللسان وتطلق العنان .
أبو إسماعيل :
إنّ العلا حدّثتني وهي صادقة * فيما تحدّث أن العزّ في النّقل « 1 »
لو كان في شرف المأوى بلوغ علا * لم تبرح الشمس يوما دارة الحمل
في المثل : من جسر أيسر ، ومن هاب خاب . أبو مسلم لقوّاده : عليكم بالجراءة فإنها من أسباب الظفر . قيل لعليّ : بم غلبت الأقران ؟ فقال : بتمكين هيبتي في قلوبهم . العرب : الشجاعة وقاية ، والجبن مقتلة ، فاعتبروا ، إنّ المقتول مدبرا أكثر من المقتول مقبلا . بعض الشجعان لرفيقه : اشدد قلبك فقد أقبل العدوّ ، فقال : كلّما شددته استرخى . ابن السكيت :
نفسي تروم أمورا لست مدركها * ما دمت أحذر ما يأتي به القدر
هامش
( 1 ) البيتان من قصيدة مشهورة لأبي إسماعيل مؤيد الدين الطّغرائي ، سميت ( لامية العجم ) ومطلعها :أصالة الرأي صانتني عن الخطل * وحلية الفضل زانتني لدى العطل