قيل : فاز بالدرّ غائصه ، وحاز بالصيد قانصه . قيل : من دام كسله خاب أمله . سئل بعض البرامكة عن سبب زوال دولتهم ، قال : نوم الغدوات وشرب العشيات . الحكماء : الحزم أسدّ الآراء والغفلة أضرّ الأعداء . من قعد عن حيلته أقامته الشدائد ، ومن نام عن عدوّه نبّهته المكايد .
من أعجبته آراؤه غلبته أعداؤه ، من استضعف عدوّه اغترّ ومن اغترّ ظفر به .
أفراسياب : من ادّرع الحزم أمن سهام المكايد . قيل : أول الحزم المشورة .
سأل ابن الهيثم من بعض العقلاء : من يشير « 1 » معاوية في هذه القضية ؟ قيل :
عمرو بن العاص ، فقال : من يشير عليا ؟ قيل : هو مستبدّ برأيه ، فقال : إن المستشير لمنجح والمستبدّ مكبّ ، واللّه لقد نالها معاوية . بشّار :
إذا بلغ الرأي المشورة فاستشر * بحزم نصيح أو نصيحة حازم
ولا تجعل الشورى عليك غضاضة * فإنّ الخوافي قوّة للقوادم
بعضهم :
لقد جلب الفراغ عليك شغلا * وأسباب البلاء من الفراغ
حكيم : من دلائل العجز كثرة الإحالة على القدر . الحسن : إنّ أشدّ الناس صراخا يوم القيامة رجل سنّ سنّة ضلالة فاتّبع عليها ، ورجل فارغ مكفيّ قد استعان بنعم اللّه على معاصيه . قيل لسهل بن هارون : خادم القوم سيّدهم ، فقال : هذا من أخبار الكسالى . يقال : الخيبة نتيجة مقدّمتين : الكسل والفشل ، وثمرة شجرتين : الضجر والملل ، والسآمة من أخلاق العامة لا من أخلاق
هامش
( 1 ) أشار فلانا : أعانه في مشورته . وقوله : ( سأل ابن الهيثم من بعض الفضلاء ) كذا في المطبوع ولعلّ الصواب حذف ( من ) لأنّ فعل سأل يتعدّى بنفسه .