تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
وكأنّ كفّك في يدي وكأننا * بتنا جميعا في فراش واحد فطفقت يومي كلّه متراقدا * لأراك في نومي ولست براقد
فأجابته :
خيرا رأيت وكل ما عاينته * ستناله مني برغم الحاسد إني لأرجو أن تكون معانقي * فتبيت مني فوق ثدي ناهد وأراك بين خلاخلي ودمالجي * وأراك بين مداخلي ومجاسدي « 1 »
فبلغ ذلك سليمان فأنكحهما وأحسن جهازهما . مرّ مالك بن دينار بدار ليلا وإذا قائل يقول :
يا سيدي قد جاءك المذنب * يرجو الذي يرجوه من يعتب فاصفح له عن ذنبه منعما * وهب له منك الذي يطلب
فوقف مالك يتسمع ويبكي والقائل يردّد البيتين بصوت حزين ، فلما قارب السحر قال :
يا ناصبا مقلته فتنة * إليك من مقلتك المهرب
فقال مالك : يا فاسق إنّما كان تضرّعك لغير اللّه ، ومضى . أعرابيّ : كنت آتيها عند أهلها فتجهمني « 2 » بلسانها وترحّب بطرفها . ليلى العامرية :
لم يكن المجنون في حالة * إلا وقد كنت كما كانا لكنّه باح بسرّ الهوى * وإنني قد ذبت كتمانا
هامش
( 1 ) الدمالج : ج دملج وهو السوار . المجاسد : ج مجسد وهو الثوب الملامس للجسد . ( 2 ) تجهمني : تغلظ لي القول .