خذوا بدمي هذا الغلام فإنّه * رماني بسهمي مقلتيه على عمد
ولا تقتلوه إنما أنا عبده * ولم أر حرّا قطّ يقتل بالعبد
وأنشد بعض الحنفيّة لردّه :
خذوا بدمي من رام قتلي بلحظه * ولم يخش بطش اللّه في قاتل العمد
وقودوا به جبرا وإن كنت عبده * ليعلم أنّ الحرّ يقتل بالعبد
وقيل :
عيناه أعانتا على سفك دمي * لكن شفتاه شفتا عن سقمي « 1 »
مذ حين مشت إلى هواه قدمي * فالدمع مدامتي نديمي ندمي
وقيل :
علامة من كان الهوى في فؤاده * إذا لقي المحبوب أن يتغيّرا
زارت عبيدة الريحانيّ جارية كان يهواها وعنده إخوانه فحان وقت الظهر ، فبادروا إلى الصلاة وهما يتحدّثان فأطالا حتى كادت الصلاة تفوت ، فقيل : يا أبا الحسن الصلاة ، فقال : رويدكم حتى تزول الشمس . أي حتى تذهب الجارية .
يقال : ناط حبّها بقلبي نائط « 2 » وساط « 3 » بدمي سائط . كان لسليمان بن عبد الملك غلام وجارية يتحابّان فكتب إليها الغلام :
ولقد رأيتك في المنام كأنّما * عاطيتني من ريق فيك البارد
هامش
( 1 ) هذان البيتان على وزن الدّوبيت ، وهو من الأوزان الشعرية المولّدة ، وتفعيلاته : ( فعلن متفاعلن فعولن فعلن ) في كل شطر .
( 2 ) ناط : علق .
( 3 ) ساط : خالط ومازج .