الباخرزيّ :
تملّكني واختار صدري مسكنا * ومن عادة الملّاك أن يسكنوا الصدرا
وله :
أطلعت يا قمري على بصري * وجها شغلت بحسنه نظري
ونزلت في قلبي فلا عجب * فالقلب بعض منازل القمر
الجاحظ : العشق اسم لما فضل عن المحبة كما أنّ السرف اسم لما جاوز الجود ، والبخل اسم لما جاوز حدّ الاقتصاد . قيل : أشقى الأشقياء وزراء الأحداث من الملوك وعشاق الفتيان من الشيوخ . وقيل : من جرى مع هواه طلقا « 1 » جعل للعذل « 2 » فيه طرقا . وقيل : ليس الأسير من أوثقه عداه ، وإنما الأسير من أوبقه « 3 » هواه . وقيل : أوّل الهوى هون وآخره هون . وقيل : الهوى كالنار إذا أحكم إيقادها عسر إخمادها ، وكالسيول إذا اتصل مدّها تعذّر صدّها .
الأصمعيّ : سألت من عذريّ « 4 » : ما لكم إذا عشقتم تموتون ؟ قال : في رجالنا خفّة وفي نسائنا عفّة . قيل لبني عذرة : ما بال قلوبكم كأنها قلوب الطير ؟
تنماس « 5 » كما ينماس الملح في الماء ! فقالوا : إنا ننظر من محاجر العين وأنتم لا تنظرون إليها . وقيل لأعرابيّ منهم : ممن أنت ؟ قال : من قوم إذا أحبّوا ماتوا .
فقالت جارية : هذا عذريّ وربّ الكعبة . البستيّ :
هامش
( 1 ) جرى طلقا : أمعن . والطلق : الشوط في جري الخيل .
( 2 ) العذل : اللوم .
( 3 ) أوبق : قيّد .
( 4 ) كذا في الأصل ، والمراد : سألت رجلا من بني عذرة .
( 5 ) قوله : تنماس . . الخ : أي تذوب الخ ، ولم أجده بهذا المعنى ، ولعلّه محرّف عن : تنماع بمعنى تذوب وتسيل .