وقيل :
على المرء أن يسعى لتحسين حاله * وليس عليه أن يساعده الدهر
وقيل :
وما المرء إلا حيث يجعل نفسه * ففي صالح الأعمال نفسك فاجعل
عمر بن عبد العزيز رضي اللّه عنه : إنّ الليل والنهار يعملان فيك فاعمل فيهما . وقيل :
إنّا لنفرح بالأيّام نقطعها * وكلّ يوم مضى من عدّة الأجل
فاعمل لنفسك قبل الموت مجتهدا * فإنما الربح والخسران في العمل
كان الخليل بن أحمد رحمه اللّه تعالى ينشد كثيرا :
وإذا افتقرت إلى الذخائر لم تجد * ذخرا يكون كصالح الأعمال
لما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة كتب إليه طاوس : إذا أردت أن يكون عملك خيرا كلّه فاستعمل أهل الخير . فقال : كفى موعظة . عبد اللّه بن السائب : إنّ أعمال الأحياء تعرض على أقاربهم من الموتى فلا تخزوا موتاكم .
عن عباد بن عباد الخوّاص أنه دخل على إبراهيم بن صالح وهو أمير فلسطين ، فقال : عظني ، فقال : أصلحك اللّه ، بلغني أن أعمال الأحياء تعرض على أقاربهم من الموتى ، فانظر ما ذا يعرض على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من عملك . فبكى إبراهيم حتى سالت دموعه . كان أبو أيّوب الأنصاري يقول : اللّهمّ إني أعوذ بك أن أعمل عملا أخزى به عند عبد اللّه بن رواحة « 1 » . وقد آخى بينهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ومات ابن رواحة قبله .
هامش
( 1 ) عبد اللّه بن رواحة : صحابيّ شاعر ، استشهد في معركة مؤتة .