تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
وبالتواضع تكثر المحبة ، وبالحلم تكثر الأنصار ، وبالرفق تستخدم القلوب ، وبالوفاء يدوم الإخاء ، وبالصدق يتمّ الفضل . مطرّف : لأن أبيت نائما وأصبح نادما ، أحبّ إليّ من أن أبيت قائما وأصبح معجبا . هشام بن حسان : سيئة تسوءك خير من حسنة تعجبك . قال رجل لعائشة رضي اللّه عنها : متى أكون محسنا ؟ قالت : إذا علمت أنك مسيء . قال : فمتى أكون مسيئا ؟ قالت : إذا ظننت أنك محسن . الأحنف : عجبت لمن جرى مجرى البول مرّتين كيف يتكبّر ! . مالك بن دينار : مبدأ المرء نطفة مذرة « 1 » وآخره جيفة قذرة ، وهو فيما بينهما يحمل العذرة « 2 » فكيف يتكبّر ؟ ! . وقيل :
كيف يزهو من رجيعه * أبد الدهر ضجيعه
الباخرزيّ :
أرى أبناء آدم أبطرتهم * حظوظهم من الدنيا الدنيّه فلم بطروا وأوّلهم منيّ * إذا نسبوا وآخرهم منيّه
قيل لابن المبارك : ما التواضع ؟ قال : التكبّر على الأغنياء . وأخذ هذا المعنى شاعر فنظمه :
لم ألق مستكبرا إلا تحوّل لي * عند اللقاء له الكبر الذي فيه ولا حلالي من الدنيا ولذّتها * إلا مقابلتي للتّيه بالتّيه
قيل في استكبار إبليس :
عجبت من إبليس في خبثه * وقبح ما أظهر من نيّته تاه على آدم في سجدة * وصار قوّادا لذرّيّته
هامش
( 1 ) مذرة : من قولهم : مذرت البيضة : فسدت وخبثت . ( 2 ) العذرة : الغائط .