تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
إذا كان الكريم عديم مال * ولم يعذر تعلّل بالحجاب
وقيل :
فتى كان يدنيه الغنى من صديقه * إذا ما هو استغنى ويبعده الفقر
بعض الفضلاء : من أغلق على أخيه بابه ، ذمّ الناس خلقه وآدابه . عديّ بن زيد :
إذا أنت لم تنفع بودّك أهله * ولم تنك « 1 » بالبؤسى عدوّك فابعد
غيره :
تزدحم الناس على بابه * والمنهل العذب كثير الزحام
وقيل :
من عوّد الناس إحسانا ومكرمة * لا يعتبنّ على من جاء في الطلب
دخل أبو حنيفة على الأعمش فأطال الجلوس ثم قال له : لعلّي ثقلت عليك ، فقال : إني لأستثقلك وأنت في منزلك فكيف وأنت في منزلي ؟ . مرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على صبيان في المكتب فسلّم عليهم . دخل عالم على إسماعيل السامانيّ الأمير فأكرمه وقعد في حضرته بالأدب وشيّعه عند الخروج بسبع خطوات ، فلامه بعض الحاضرين فقال : إكرام العلماء واجب علينا . ورأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في تلك الليلة يقول : يا إسماعيل قد أعطاك اللّه بسبع خطواتك سبعا من أبنائك ملوكا . دخل يوما على الرشيد محمد بن الحسن الشيبانيّ « 2 » فزاد في تعظيمه ، فقال بعض خواصّه : من تواضع بهذا التواضع لا يهاب منه . فقال الرشيد : الهيبة التي تزول بالتواضع للعلماء جديرة أن تزول . إدريس عليه السّلام : عوّدوا أنفسكم إكرام الأخيار والأشرار ، أمّا الأخيار
هامش
( 1 ) تنك : ماضيه : نكى عدوّه أي غاظه واشتفى منه . ( 2 ) محمد بن الحسن هذا إمام في الفقه والأصول ، وهو الذي نشر علم أبي حنيفة . توفي 189 ه