تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
فلأجل خيرهم ، وأمّا الأشرار فلاستكفاف شرّهم . ابن مخلد : خرج معاوية على ابن الزبير وابن عامر ، فقام ابن عامر وجلس ابن الزبير ، فقال معاوية لابن عامر : اجلس فإني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « من أحبّ أن يمثل له الرجال قياما فليتبوّأ مقعده من النار » . أبو أمامة : خرج النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إلينا متوكّئا على عصاه ، فقمنا إليه فقال : « لا تقوموا كما يقوم الأعاجم يعظّم بعضهم بعضا » . قيل : لا معنى للقيام ، إذا لم يكن بين الأقوام . عليّ بن الحسين : عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في وصيته لعليّ رضي اللّه عنه : « يا عليّ لا فقر أشدّ من الجهل ولا وحشة أشدّ من العجب » . رأى رجل رجلا يختال في مشيته فقال : جعلني اللّه مثلك في نفسك ولا جعلني اللّه مثلك في نفسي . قيل لحكيم : ما الشيء الذي لا يحسن أن يقال وإن كان حقّا ؟ قال : مدح الرجل نفسه . نظر رجل إلى ولد أبي موسى يختال فقال : يمشي كأنّ أباه خدع عمرا « 1 » . سمع الفرزدق أبا بردة يقول : كيف لا أتبختر وأنا ابن أحد الحكمين ؟ فقال له : أحدهما مائق « 2 » والآخر فاسق ، فكن ابن أيّهما شئت . نظر عمر بن عبد العزيز إلى علويّ يمشي مشية منكرة فقال له : يا هذا إن الذي شرفت به لم تكن هذه مشيته . الحسن : لو كان الرجل كلّما قال أصاب أو كلّما عمل أحسن أوشك أن يجنّ من العجب « 3 » . نظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى أبي دجانة يتبختر بين الصفّين فقال : « إنّ هذه مشية يبغضها اللّه إلّا في هذا المكان » . قيل : الكبر في الأجناس الذليلة أرسخ ، ولكنّ القلّة والذلّة مانعتان من ظهور
هامش
( 1 ) المراد بعمرو : عمرو بن العاص أحد دهاة العرب . ( 2 ) المائق : الأحمق ، ويريد بالحكمين أبا موسى الأشعريّ وعمرو بن العاص ، وذلك يوم التحكيم بين عليّ ومعاوية عقب معركة صفّين . ( 3 ) العجب : الكبرياء .