تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
إن كنت تطلب رتبة الأشراف * فعليك بالإحسان والإنصاف وإذا اعتدى أحد عليك فخلّه * والدهر فهو له مكاف كاف
وقيل :
إذا أنت جازيت المسئ بفعله * ولم تك ذا فضل على كلّ مذنب فأنت ومن يجني الجناية واحد * فقد سقط الإحسان من كلّ جانب
يقال : التحمّل من سوء الخلق من أخلاق الأبرار . كانت عائشة تبكي على جارية ، فقيل لها في ذلك فقالت : أبكي حسرة على ما فاتني من تحمّل خلقها ، فإنها كانت سيئة الخلق . كتب أرسطو إلى الإسكندر : الأرذال ينقادون بالخوف ، والأخيار بالحياء ، فاستعمل في الأولى البطش وفي الثانية الإحسان ، وليكن غضبك لا شديدا ولا ضعيفا ، فإن ذلك من أخلاق السباع وهذا من أخلاق الصبيان ، وإذا أعطاك اللّه ما تحبّه من الظفر فافعل ما أحبّ اللّه من العفو . سقراط : دواء الغضب الصمت . أفلاطون : الحلم لا ينسب إلا إلى من قدر على السطوة وعفا ، والزهد لا ينسب إلا إلى من ترك بعد القدرة . أرسطو : امتحن المرء في وقت غضبه لا في وقت رضاه وفي قدرته لا في ذلّته . يقال : ليس من عادة الكرام سرعة الانتقام . عائشة رضي اللّه عنها : عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ اللّه إذا أراد بأهل بيت خيرا أدخل عليهم باب رفق » . وروت أيضا : « من رفق بأمتي رفق اللّه به ومن شقّ على أمتي شقّ اللّه عليه » . قيل :
والرفق يظفر بالآمال صاحبه * ويعقب المرء في الحاجات إنجاحا
بزرجمهر : كن شديدا بعد رفق لا رفيقا بعد شدّة ، لأنّ الشدّة بعد الرفق عزّ ، والرفق بعد الشدّة ذلّ . الحكماء : اللّجاج أقلّ الأشياء منفعة في العاجل ،