الروضة الثانية والثلاثون في الملابس والخواتيم والألوان والخضاب والروائح والتصاوير
خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ذات يوم وعليه رداء قيمته ألف درهم ، وربما قام صلّى اللّه عليه وسلّم إلى الصلاة وعليه رداء قيمته أربعة آلاف درهم . وكان الإمام أبو حنيفة رضي اللّه عنه يرتدي برداء قيمته أربعمائة دينار ، وكان يقول لتلامذته : إذا رجعتم إلى بلادكم فعليكم بالثياب النفيسة . كان ابن عباس رضي اللّه عنهما يرتدي برداء قيمته ألف دينار . واشترى تميم الداريّ حلّة بألف ليصلي فيها . وكان الحسن يلبس ثوبا بأربعمائة درهم . وكان سعيد بن المسيب يلبس الحلّة بألف درهم ويدخل المسجد ، فقيل له في ذلك فقال : أنا أجالس ربي . اشترى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم حلة بثمانين ناقة . بعث معاوية إلى كعب بن زهير ليبيعه بردة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فلم يبع ، فبيعت بعد موت كعب بعشرين ألف درهم ، وهي البردة التي كان يلبسها الخلفاء في العيدين . كان الأعمش يلبس قميصه مقلوبا ويقول : الناس مجانين يجعلون الخشن إلى نفوسهم والليّن إلى عيون الناس .
عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال لعمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : « البس جديدا وعش حميدا » . السرخسيّ : يلبس الغسيل في عامّة الأوقات ، ويظهر النعمة في بعض الأوقات حتى لا يؤذي المحتاجين . نظر أعرابيّ إلى ثياب رقاق فقال : هذا لباس يخرج من الدين ويفسد المروءة . عن ابن عمر رضي اللّه عنهما : من لبس مشهور الثياب ألبسه اللّه ذلّة يوم القيامة . أنس رضي اللّه عنه : « دخلت على رسول اللّه