شسعه « 1 » على شسع أخيه . اشترى مزيد لامرأته ثوبا فقالت : هو خشن ، فقال : أيما أخشن هو أم الطلاق ؟ فرضيت به .
الوليد بن يزيد بن عبد الملك : دخل يوما على هشام بن عبد الملك وقد تعمم بعمامة مضريّة ، فسأله عن ثمنها فقال : بألف درهم ، فقال : قد أسرفت ، فقال الوليد : أنا أشتري لأشرف عضوي بألف وأنت تشتري لأخسّ عضوك جارية بعشرة آلاف ، فأيّنا أسرف ؟ . خرج عباس بن الوليد بن عبد الملك وعليه جبّة أرغوانيّة « 2 » ، وفي رأسه عمامة مصريّة مذهّبة ، على فرس عربية مسرجة بسرج مذهب ، فقال له عمّه مسلمة : يا أبا الحارث أصبحت قارونيّا ، فقال : كلا هو قال :
إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ عِنْدِي
« 3 » وأنا أقول :
هذا مِنْ فَضْلِ رَبِّي
« 4 » ، فاستحسنه الحاضرون . كان أردشير وأنوشروان يخرجان ما في خزائنهما من الثياب في النيروز والمهرجان ويفرّقانها بين الناس على قدر مراتبهم ، ويقولان : لا يناسب الملوك ادّخار الثياب كالعامّة . وأنشد عباس بن الأحنف للفضل بن يحيى رحمه اللّه :
بهجات الثياب يخلقها الده * ر وحسن الثناء غضّ جديد
فاكسني ما يبيد أصلحك الل * ه فإني أكسوك ما لا يبيد
فقال : حبّا وكرامة ، نحن نكسوك ما بقينا وبقيت ، وأمر له ولعياله ما يحتاج إليه من الكسوة . وقيل : البس من الثياب ما يخدمك ، لا ما يستخدمك . قيل
هامش
( 1 ) الشّسع : سير النعل .
( 2 ) أرغوانيّة : كذا في الطبعتين ، ولعلّها أرغيانيّة ، وهي مدينة في نيسابور .
( 3 ) سورة القصص الآية 78 .
( 4 ) سورة النمل الآية 40 .