تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
من علامة الشقاء ، مجانبة الأصدقاء ، وأقتل الداء تكثير الأعداء . صالح بن سليمان : لا تستصغروا عدوّا فإن الغدير ربما يشق بالذباب . تقول العرب : أصبحا يتكاشحان ولا يتناصحان ، ويتكاشران ولا يتعاشران . قيل لكسرى : أيّ الناس أحبّ إليك أن يكون عاقلا ؟ قال عدوّي ، قيل : وكيف ؟ قال : لأنه إذا كان عاقلا فإني منه في عافية . في المثل : عدوّ عاقل خير من صديق جاهل . كما قيل :
إنّ اللبيب من العدا في بغضه * أحنى إليك « 1 » من الصديق الجاهل
فيلسوف : كونوا من المسرّ المدغل أخوف منكم من المكاشف المعلن ، فإنّ مداواة العلل الظاهرة أهون من مداواة ما خفي وبطن . قيل : إياك أن تعادي من إذا شاء طرح ثيابه ودخل مع الملك في لحافه . يزداد الكاتب : إذا لم تستطع أن تعضّ يد عدوّك فقبّلها . يقال : دار عدوّك لأحد أمرين : إما لصداقة تؤمّنك ، أو فرصة تمكّنك . إدريس عليه السّلام : عوّدوا أنفسكم إكرام الأخيار والأشرار ، أمّا الأخيار فلخيرهم وأما الأشرار فلاستكفاء شرّهم . أبو سليمان :
ما دمت حيّا فدار الناس كلّهم * فإنما أنت في دار المداراة من يدر دارى ومن لم يدر سوف يرى * عما قليل نديما للندامات
حسام الدين السفناقي رحمه اللّه تعالى :
إذا أرسلت فأرسل ذا وقار * كريم الطبع حلو الاعتذار يؤلّف بين نيران وماء * ويصلح بين سنّور وفار
هامش
( 1 ) كذا ، ولعلها : عليك .
روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار — صفحة 258 | محمود فاخوري / محمد بن قاسم بن يعقوب الأماسي ( ابن خطيب )