لمّا بني آدم البيت قال : يا ربّ إنّ لكلّ عامل أجرا فما أجر عملي ؟ قال : إذا طفت به غفرت لك ذنبك . قال : زدني . قال : جعلته قبلة لأولادك . قال :
زدني . قال : أغفر لكل من استغفرني من الطائفين به من أهل التوحيد من أولادك . قال : يا رب حسبي . قيل للحسن : ما الحجّ المبرور ؟ قال : أن ترجع زاهدا في الدنيا راغبا في الآخرة . مكحول « 1 » : قلت للحسن : أريد أن أخرج إلى مكة ، قال : لا تصحب رجلا يكرم عليك فينقطع الذي بينك وبينه .
عن عبّاد بن عبّاد « 2 » : أردت أن أحجّ فأتاني ابن عون فقال : احفظ عني خلّتين :
عليك بحسن الخلق ، والبذل . فرأيت في المنام كأنّ حمّاد بن زيد « 3 » أتاني بخلتين وقال : أهداهما إليك ابن عون فقلت : قوّمهما . قال : ليس لهما قيمة « 4 » . عن عبد العزيز بن أبي داود : جاورت هذا البيت ستين سنة وحججت ستين حجّة فما دخلت في شيء من أعمال البرّ فخرجت فحاسبت نفسي إلّا وجدت نصيب الشيطان فيه أوفر من نصيب اللّه .
عن عليّ رضي اللّه عنه : « القرآن فيه خبر من قبلكم ونبأ من بعدكم وحكم ما بينكم » . عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « اتلوا القرآن وابكوا ، وإن لم تبكوا فتباكوا » . « وأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عبد اللّه بن عمر أن يختم القرآن في سبع ليال » . وعن عثمان رضي اللّه عنه : أنه كان يفتتح ليلة الجمعة بالبقرة إلى المائدة ، وليلة السبت بالأنعام إلى هود ، وليلة الأحد بيوسف إلى مريم ، وليلة الاثنين بطه إلى ( طسم )
هامش
( 1 ) هو مكحول الشامي ، فقيه الشام في عصره ، ومن حفّاظ الحديث ، توفي 112 ه .
( 2 ) من أحفاد المهلّب بن أبي صفرة ، الأزدي البصري ، ومن حفّاظ الحديث ، توفي 181 ه .
( 3 ) شيخ العراق في عصره ، عاش في البصرة ، وكان من حفّاظ الحديث المجوّدين ، يعرف بالأزرق ، توفي 179 ه .
( 4 ) أي هما غاليتان جدا ، ولا يمكن تقدير قيمتهما .