ولكن نحو ما يجلس بين يدي من يهابه ويحتشم منه . وقيل لابن عباس : أيجوز أن يحلّى المصحف بالذهب والفضة ؟ قال : حليته في جوفه . وختم القرآن في ركعة واحدة أربعة من الأئمة : عثمان بن عفان ، وتميم الداري « 1 » ، وسعيد بن جبير « 2 » ، وأبو حنيفة .
عيسى عليه السّلام : العبودية ترك الدعوى واحتمال البلوى وحب المولى .
عن عليّ رضي اللّه عنه : إنّ قوما عبدوا رغبة فتلك عبادة التجارة ، وإن قوما عبدوا رهبة فتلك عبادة العبيد ، وإن قوما عبدوا اللّه شكرا فتلك عبادة الأحرار .
فضيل : أنا أعبد اللّه لحبّه ولا أستطيع أن لا أعبد . محمود الوراق « 3 » رحمه اللّه تعالى :
تعصي الإله وأنت تظهر حبّه * هذا وربّي في القياس بديع
لو كان حبّك صادقا لأطعته * إنّ المحبّ لمن يحبّ مطيع
قيل : من أطاع اللّه جلّ وارتفع ، ومن عصاه ذلّ واتّضع . في نوابغ الكلم :
طهّرت فاك بمساويك لولا نجّسته بمساويك « 4 » . خفّف أعرابيّ الصلاة ثم قال :
اللهم زوّجني حور العين . فقال عمر : أسأت النقد وأعظمت الخطبة « 5 » .
هامش
( 1 ) هو تميم بن أوس الداريّ ، صحابي ، تنقّل بين المدينة وبلاد الشام ، ومات في فلسطين 40 ه ، وهو أول من أسرج السراج في المسجد .
( 2 ) تابعي كوفي ، حبشيّ الأصل ، كان أعلم أهل عصره ، قتله الحجاج سنة 95 ه .
( 3 ) هو محمود بن حسن الوراق ، شاعر عباسيّ ، أكثر شعره في المواعظ والحكم ، توفي نحو 225 ه .
( 4 ) المساويك ، الأولى : جمع مسواك . والثانية : بمعنى المخازي والأعمال السيئة .
( 5 ) أي إنك لم تدفع من المهر ما يوازي طلبك للحور العين في الجنة . يعرّض عمر بصلاته الخفيفة السريعة .