تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
جالينوس : الدواء ينقي وينكي . سأل الحجاج بعض الأطباء : أيّ شيء دواء آكل الطين وقد اعتاد به ؟ فقال : عزيمة مثلك أيها الأمير ، فرمى الحجاج الطين ولم يعد إليه أبدا . قيل : إذا تغدّيت فنم ولو على رأس الغنم ، وإذا تعشّيت فدر ولو على رأس الجدر . يقال : إذا ألمّ الألم فعليك المعالجة بالمعالجة . ابن سينا :
بالشّبه تحفظ صحة موجودة * والضدّ فيه شفاء كلّ سقام لا تحقر المرض اليسير فإنه * كالنار تصبح وهي ذات ضرام
قيل للنظّام « 1 » وفي يده قدح دواء : ما حالك ؟ فقال : أصبحت في دار بليات أدفع آفات بآفات . أبقراط : داووا كلّ مريض بعقاقير أرضه فإن الطبيعة تتطلّع لهوائها وتنزع إلى غذائها . مرض غسان حين ولي الرقة فما كان ينجع فيه الدواء ، فقال له طبيبه أبو عبّاد : سببه الهواء ، فبعثه إلى بغداد بجربان « 2 » ملئت من هوائها ، فكان كلّ يوم يفتح جرابا في وجهه حتى برئ . صدع « 3 » المأمون بطرسوس « 4 » فلم ينفعه علاج فوجه إليه قيصر قلنسوة وكتب : بلغني صداعك فضعها على رأسك ليسكن ، فخاف أن تكون مسمومة فوضعت على رأسه فسكن ، فتعجب ، ففتقت فإذا فيها رقّ « 5 » ، فيه : ( بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، كم من
هامش
( 1 ) النظّام : إبراهيم بن سيّار ، من رؤساء المعتزلة في العصر العباسي الأول ، تنسب إليه فرقة النظّامية ، توفي سنة 231 ه . ( 2 ) الجربان : جمع جراب ، وهو هنا : وعاء من الجلد . ( 3 ) صدع : أصيب بالصداع . ( 4 ) طرسوس : مدينة بثغور الشام بين أنطاكيّة وحلب وبلاد الروم ، وفيها قبر المأمون . ( 5 ) الرّق : جلد الغزال الذي يكتب عليه .