خطب المأمون بمرو فسعل الناس فنادى بهم : ألا من كان به سعال فليتداو بشرب خلّ الخمر ، ففعلوا فانقطع سعالهم . أرسطاطاليس : إنّ سمّ الحيّة حياة لها وتلف لغيرها ، والسمّ ما دام في الحيّة فهو سخين ، فإذا خرج إلى غيرها برد حتى يقتل بشدّة برده . كانت الأدوية تنبت في محراب سليمان عليه السّلام فيقول كلّ نبت : يا رسول اللّه أنا دواء لداء كذا . قيل : الشراب من آنية الرصاص أمان من القولنج . عليّ رضي اللّه عنه ، رفعه : « ادّهنوا بالبنفسج فإنه بارد في الصّيف حارّ في الشتاء » . وعنه كرّم اللّه وجهه : عليكم بالزيت فإنّه يكشف المرّة « 1 » ، ويذهب البلغم ، ويشدّ العصب ، ويذهب بالإعياء ، ويحسن الخلق ، ويطيّب النفس ، ويذهب بالهمّ . عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن يكن في شيء شفاء ففي شرطة حجّام أو شربة من عسل » .
لقمان : لا تطيلوا الجلوس على الخلاء فإنه يورث الباسور ، وكانت مكتوبة على أبواب الحشوش « 2 » . حمّوا عند فتح خيبر فشكوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال :
« أيها الناس إن الحمّى رائد الموت وسجن اللّه في الأرض وقطعة من النار ، فإذا وجدتم من ذلك شيئا فبرّدوا لها الماء في الشّنان « 3 » ثم صبّوا عليكم فيما بين المغرب والعشاء » ففعلوا ذلك فذهبت عنهم . قال الحجاج لطبيبه : أخبرنا بجوامع الطبّ . فقال : لا تطأ من النساء إلا شابّة ، ولا تأكل من اللحوم إلا لحم فتيّ ، وإذا تغدّيت فاستلق ، وإذا تعشّيت فامش ولو على الشوكة ، ولا يدخل بطنك طعام حتى يستمرئ « 4 » ما فيه ، ولا تأو إلى فراشك حتى تأتي الخلاء
هامش
( 1 ) المرّة ، بكسر الميم : خلط من أخلاط البدن ، وهو المسمّى المزاج .
( 2 ) الحشوش : جمع حشّ ( بضم الحاء وفتحها ) وهو البستان .
( 3 ) الشّنان : ج . شنّ وهي القربة القديمة يكون الماء فيها أبرد من غيرها .
( 4 ) استمرأ الطعام : وجده مريئا سائغا . والضمير في فيه يعود على البطن ، والمراد عدم إدخال الطعام على الطعام .