تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
أكرموا سفهاءكم فإنّهم يكفونكم النار والعار . جعفر بن محمد : إنهم ليطفئون الحريق ، ويستنقذون الغريق ، ويسدّون البرنيق « 1 » . قال رجل لزهير الباني : يا أبا عبد الرحمن ألا توصيني بشيء ؟ فقال : احذر لا يأخذك اللّه وأنت على غفلة . ابن المقفّع : من أدخل نفسه فيما لا يعنيه ابتلي فيه بما يعنيه . زياد بن أبيه : ليس العاقل الذي يحتال للأمر إذا وقع فيه ولكنّ العاقل الذي يحتال للأمور حذرا أن يقع فيها . إياس بن معاوية : لست بخبّ والخبّ لا يخدعني . عمران بن حطّان « 2 » يصف الدّنيا :
أحلام نوم أو كظلّ زائل * إنّ اللبيب بمثلها لا يخدع
ابن المقفع : إذا نزل بك مكروه فانظر : فإن كان له حيلة فلا تعجز وإن كان مما لا حيلة له فلا تجزع . قبيصة بن جابر : لو أنّ مدينة لها سبعة أبواب لا يخرج منها إلّا بمكروه ودهاء لخرج مغيرة بن شعبة من أبوابها كلّها . مغيرة بن شعبة : ما خدعني أحد مثل غلام من بني الحارث فإني ذكرت له امرأة فقال : إني رأيت رجلا يقبّلها . ثم تزوّجها فقلت له ، فقال : رأيت أباها يقبّلها . قال الضحّاك بن مزاحم لنصرانيّ : لو أسلمت . قال : ما زلت محبّا للإسلام إلّا أنه يمنعني منه حبّي للخمر . فقال : أسلم واشرب الخمر . فلما أسلم قال له : قد أسلمت فإن شربتها حددناك وإن ارتددت قتلناك . فاختر لنفسك ما شئت . فقال : أختار السلامة . وحسن إسلامه . قيل : ما هو إلا خديعة ، وسراب بقيعة « 3 » .
هامش
( 1 ) البرنيق : رسابة الماء في مجرى النهر . ( 2 ) من شعراء الخوارج في العصر الأموي . والبيت من أبيات أربعة في ( شعر الخوارج ) لإحسان عباس ص 17 . ( 3 ) القيعة : جمع قاع ، كالقيعان ، وهي الأرض المستوية المطمئنة .